روافد التواصل
خريطة الموقع
 
الأربعاء 8 سبتمبر 2010م

قصة ملوك الحب   «^»  معاناة يتيمة ... قصة واقعية  «^»  مشروع الساحة الشعبية بمحافظة القرى  «^»  وماتدري نفس بأي أرض تموت ....  «^»  حوار مع الماء !! ( 1 )  «^»  كيف تختار أضحيتك وتميزها   «^»  الشملاني وبركة الماء...  «^»  رغم العقبات فقد التقى العاشقان ...  «^»  نحبك أبا سعيد فعد إلينا !!!(عبدالله هطيل )  «^»  وداعا انفلونزا الخنازير فلدينا التدابير جديد المقالات
أمير منطقة الباحة ضيف جائزة سموه للتفوق العلمي   «^»  صدور أمر ملكي بتعيين الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز أميراً لمنطقة الباحة  «^»  اللجنة المنظمة تنهي البروفات الأوليه بموقع إحتفالية عيد الفطر1431 بالقرى  «^»  نادي العميد بالأطاولة يتوج بكأس ولي العهد لمنطقة الباحة  «^»   استشهاد   «^»  مشروع إفطار صائم  «^»  لجنة التنمية الاجتماعية الاهلية بالأطاولة تقيم الحفل النهائي  «^»  لجنة التنمية الاجتماعية والعمل الجبار   «^»  حريق غرب الاطاولة   «^»  لجنة التنمية بالأطاولة تقيم مبارة نهائي دوري(برنامج الاشبال) على ارض ملعب برشلونة جديد الأخبار

المقالات
مقالات
مقالات
رغم العقبات فقد التقى العاشقان ...

الأستاذ / علي بن سعد

بسم الله الرحمن الرحيم
حدثني عزيز علي .. انه تمنى وصف الأرض والمطر حال لقائهما .. وبأسلوب أدبي يناسب الحال ..فقلت له ليس هناك أفضل وصفا من كونهما عاشقين يعيشان في مجتمع متناقض ..فهو يظهر رغبته الأكيدة والدائمة لجمعهما ببعضهما ..ولكنه في الوقت نفسه واقصد المجتمع ..نراه يعمل سرا وجهرا على إبعادهما عن بعضهما ..وعدم السماح لهما بالالتقاء ..بل ويجتهد في ذلك أيما اجتهاد ..فاستأذنت صاحبي لان أكفيه مؤنة ذلك المقال ..فبارك الفكرة ..وقال انه في الانتظار .. فكان له ماتمنى .

رغم العقبات فقد التقى العاشقان

الأرض و المطر

لفت نظري خط شديد السواد ..على ارض قد رصفت أصلا من الازفلت الأسود ..وكنت أقول في نفسي لعله قد مر من هنا نوع من أنواع الحيات أو الثعابين ..فإن هذا الخط المتعرج لا يمكن أن يكون إلا لأحد الحيوانات الزاحفة ..فهذا أثر لابد أن يكون من أثر الاحتكاك .

ولم يطل بي التفكير في ذلك ..فقد عرفت بعد أيام أن ذلك الخط انما هو طريق للنمل ..ولكن ماحيرني في ذلك الخط هو لونه الأسود الداكن ..رغم وجوده على ارض من الازفلت الشديد السواد ..فلم أجد لذلك الأثر تفسيرا علميا وقتها .. ولم اهتم بالبحث عنه ..وعندما دعوت البعض لمشاهدته ..أعاد لي السؤال الذي حيرني عن سر ذلك الأثر.. ولأنني لا اعرف الإجابة ..فقد أجبته إجابة بعيدة عن الواقع ..وذلك من باب الطرافة فقط ..فقلت له أن النمل امة أنثوية .. والإناث من طبعهن الخروج من منازلهن متزينات ..وقد وضعن على أجسامهن الأحمر والأصفر.. وجميع مايستطعن من أصباغ وادهنه .. ولعل امة النمل لديها نفس الهم ..وهذا الخط الذي رسم على الازفلت.. إنما هو ما تحدرمن أجسامها من دهون قد بالغن في التزين به قبل الخروج .

ولكنني عدت لنفسي لأقول لها ..وعلى ضوء ما اعرفه من جدية ومثابرة وإتقان في حياة النمل.. وهل يحق لي أن أوصم تلك الأمة بهذا البذخ واللامبالاة ..وخاصة في وسط ما نعيشه من ظروف الجفاف وقلة الأمطار .

فقلت أين هذا النمل إذا من تلك النملة التي لقيها سليمان عليه السلام في طريقه لمستغاثه .. بعد أن سبقت الجميع إلى التضرع والاستغاثة ..فقد سمعها عليه السلام وهي تستغيث الله .. فقال لقومه ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم .. أين هذا النمل من الانشغال بواجباته والاهتمام بشئون مملكته كبقية ممالك النمل ..أين ذلك النمل من تلك النملة التي تروي القصص عنها ..أنها سئلت يوما كم يكفيك من الطعام في عام كامل ؟ فقالت : يكفيني حبة قمح وقطرة ماء .. فأغلق عليها في مكان ومعها ما طلبته تحديدا .. وبعد عام وجدت وقد أبقت نصف الحبة ونصف القطرة .. فسئلت عن السر وعن سبب تقتيرها على نفسها .. فأجابت إجابة قل أن يفطن لها العقلاء.. لقد قالت : بأنها عندما حبست على يد البشر فإنها قد تنسى ..فاحتاطت للأمر.. وأبقت ما يكفيها لعام أخر.. ثم قالت أما لو كنت طليقة فإن الله لن يضيعني ..وسأكسب قوتي الذي كتبه لي دون خوف .

عدت إلى نفسي معتقدا بأن ذلك الخط الداكن له شأن ..فبحثت عن سره ..فوجدت عجبا .. لقد عرفت أنه مادة كيميائية تسمى الفرمونات ..تفرزها النملة أثناء سيرها وله رائحة خاصة ..تختلف من مجموعة إلى مجموعة.. لتسير فيه دون تشتيت .. ضمانا لتحقيق الهدف الذي رسمته لنفسها .. فعرفت أنه لأوقت لدى هذه الأمة ..واقصد امة النمل.. لتهدره فيما لايفيد . فتمنيت أن نملة واحدة على الأقل تستغيث لنا ..فلرب أمة جادة متوكلة.. يرحم الله برحمته لها أمما أخرى ..

تذكرت هذه المواقف عن نزول المطر بعد عصر السبت ..عندما تحولت السماء إلى كتلة واحدة من الغيوم الداكنة ..حتى لكأن الليل قد حل بالمكان قبل أوانه ..وقد كان يتخلل تلك الغيوم ومضات البرق الخاطفة ..وأصوات الرعد المدوية.. والتي انقطعت عن الأبصار والأسماع لسنوات ..وماهي الاساعة فقط حتى سالت الأودية والشعاب .. وبرغم عطش الأرض فان الماء قد بقي فيها لما يقارب الأسبوع ..وذلك على غير ما جرت به العادة .. بل أن العيون والنجول عادت إلى الخروج من جديد .. بعد أن فقدناها لسنوات .. فما الذي حدث ؟! وما هذه البركة التي نزلت مع هذا المطر المبارك رغم قصر مدة هطوله ..فقد كان ينزل المطر ويستمر لأيام تلو أيام .. وماهي إلا ساعات حتى تجف الأرض وكأن شيئا لم يكن .

أن رحمة الله واسعة ..ولكن سننه ثابتة .. فمنع المطر عن الخلق إنما يكون بأسباب ..فالمعاصي بأنواعها من أسباب منع القطر.. فما بالها ونحن لازلنا نخوض غمارها ونبارز الله بها صبح مساء ..فقطيعة الرحم تزيد يوما بعد يوم ..والعقوق لايزال يضرب بإطنابه على كثير من الأسر.. والقنوات الفضائية الهابطة لازلنا نستقبل غثها وغثيثها ..وهاهي مساجدنا تئين وتشتكي من هجران أبنائنا ..بل لقد هجرها بعض شيبنا .. وهاهي تعاملاتنا المالية لاتزال غارقة في أوحال الربا إلا مارحم ربك.. وكذا الصدق في التعامل بين الناس قد أصبح في حكم المعدوم ..والنصح للمسلمين صار سبة وتدخلا فيما لايعني.. حتى فقدنا هويتنا التي نمتاز بها بين الامم .. أمور كثيرة لازلنا نراها مانعة لذلك الخيرالذي أكرمنا به المولى عز وجل ..فهل صلح حالنا واستقامت مسيرتنا في لحظة واحدة ؟! أم أن هناك شيئا لم نعلمه قد حدث في ذلك المساء .

لكأني في تلك اللحظات المباركة ..استمع إلى الأرض والسماء وقد أعياهما الجدال عن حال أديمهما ومائهما ..فهما قد عرفا شوقهما لبعضهما ..وتيقنا منه تماما ..فأديم الأرض قد اشتدت به الحاجة والشوق لماء السماء ..الذي هو الآخر قد برح به الشوق وأضناه الفراق .. فكأنهما ينتظران بفارغ الصبر الإذن من صاحب الأمر.. لينهمر الغيث حبا وعشقا ليلثم وجه الأرض ..الذي هو الآخر يتوجد شوقا وعشقا لوابل السماء.. في الوقت الذي يعلمان فيه تمام العلم .. أن هناك موانع لا تزال جاثمة هنا وهناك ..لتمنع ذلك الالتقاء ..فكأنهما وقد يئيسا من ترجمة ذلك الحب الفطري ..قد سلما الأمر لصاحب الأمر وقد قنعا بالامر الواقع.

ولكن وفجأة ودون سابق إنذار ..يصدر الأذن من الرحمن لهما بالالتقاء بعد طول غياب ..فلا تسأل عن السعادة الغامرة التي اعتلت محياهما ..حيث أعلنا عن فرحتهما وبطريقتهما الخاصة ..التي رضيها الله لهما ..فما كان من السماء إلا أن زمجرت بالرعود ..وأضاءت الآفاق بالبروق.. وعم الغمام كبد السماء وأطرافها ..وأظلم النهار وكأنه قطعة من الليل .. وما هي إلا ساعة أو أقل حتى شبع كل حبيب بحبيبه.. فقد ارتوت الأرض ارتواء غير مسبوق ..فقد أفاضت من الماء أضعاف أضعاف ما شربت ..فكما أكرمها الله بالغيث ..جادت هي بفائض مائيها ..لتسقي أراض أخرى بعيدة ..فسبحان من إذا أعطى أفاض .

إن رحمة الله أوسع من أن تعد أو أن تحصى أو تقاس ..فبعد أن قنط الناس أو أوشكوا على القنوط ..عاد الأمل من جديد إلى الأنفس.. وعاد الفكر ليتأمل في سنن الله وفي عفوه وكرمة ..ليتيقن كل من له قلب وعقل بأن أسباب منع بركات السماء.. ليست بأقوى من أسباب استنزالها ..فلعل في قومنا من هو أشعث أغبر ذو طمرين لا يؤبه له ..قد أقسم على الله بأن يرحم عباده ..وقد وقف بين يدي ربه في ساعة إجابة.. فأنطرح راجيا مولاه .. داعيا متذللا .. أن لايؤاخذ الخلق بذنب قد اقترفه في سر أو علن .. فأبره الله في قسمه ..فاستجاب له.

ولربما كان فينا من هو بار بوالديه أو بأحدهما ..وقد رفع كفيه إلى السماء.. فلم يعيدهما إلا بعد أن بلل المطر ثيابه..ففينا ولله الحمد أرباب بر قد لا يحبون أن يعرفوا قد وقفت على أخبارهم بنفسي ..فهناك من أعاد الحياة إلى أبيه بعد الاياس ..وهناك من يستمتع بخدمة أبيه بطريقة قد لاتخطرعلى بال احد ..رغم شهادته العليا..ومنصبه المرموق .. برغم أن هذين النموذجين لم يكونا ممن نحسبهم ملتزمين .. ولكنه البر..ذلك المقياس الحقيقي للالتزام ..فهل يخيب الله دعاء أمثال هولاء.. ..ولعل هناك من الضعفاء ..رجالا ونساء ..أطفالا وكبارا ..قد نظر الله لضعفهم.. فأنزل رحمته ..في لحظة قد قست فيها القلوب ..وتحجرت فيها العيون ..ولعل هناك من انفرد بمناجاة حبيبه ..ليسأله في ثلث الليل الأخير .. فأعطاه سؤله .

ولعل فينا من أطاب مطعمه ..فلا يدخل في جوفه إلا حلالا ..فكان مستجاب الدعوة ..ولعل هناك من هو ملح في الدعاء لم يفتر ..ولم يمل من كثرة الدعاء ..فاستجاب الله له .. لان الله يحب الملحين في الدعاء ..ولعل الله قد نظر إلى بهيمة قد أضناها الجدب وأنهكها العطش ..وقد اخذ منها الجوع كل مأخذ .. وقد رفعت شكواها إلى من يسمع النجوى ..بأنه لاحول لها ولا قوة ..وأن ليس بمقدرتها تغيير طباع البشر.. حتى تنعم برحمة الله .. ولعل تائبا قد عقد العزم وجدد العهد مع ربه مخلصا في توبته ..ففرح الله بأوبته وأكرمه بتلك الرحمات ..التي قد تجاوزت لتعم الجميع .. كعادة نفحاته سبحانه ..أليس هوالله ..وهو أكرم الأكرمين .

ماأحوجنا لان نعيد حساباتنا ..ليعم الفرح كل من يدب على وجه الأرض ..أو يحلق في السماء..فرحمة الله ينشدها الجميع ..ويفرحون بها ..لكأني والله بكل مخلوق تحت سمائنا وفوق ارضنا ..قد بات تلك الليلة في سعادة غامرة ..كيف لا وقد أضلت رحمة الله على المكان ..وقد استبشرت الأنفس بذلك الصيب المبارك .

اللهم زدنا من فيض نعمائك ولا تنقصنا .. اللهم انزل بركاتك فيما أعطيتنا .. اللهم عاملنا بما أنت أهله ..فأنت أهل التقوى وأهل المغفرة .


علي بن سعد ساعد
الاطاولة
الجمعة /11/11/1430هـ

نشر بتاريخ 30-10-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 8.51/10 (42 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

SAUDI ARABIA [الشمس] [ 30/10/2009 الساعة 8:34 مساءً]
صور جميله وبديعه .. تجلت في هذه المقاله
ما ألطف الله بعباده رغم تقصيرهم وبعدهم عنه
وما أروع الأرض بعد المطر بعد أن أرتوت منه
ليس البشر فقط هم من فرح بهطول المطر من بعد غياب
أجزم إن كل المخلوقات وحتى الجماد استبشر وأزدان جمالأ بنعمة المطر
لقد كان عناقاً جميلاً بين المطر والارض وصل حد الإرتواء
نشكر الله ونحمده على هذه النعمه
ونسأل الله العفو والعافيه وأن يرحمنا ويتجاوز عنا
وأن لا يأخذنا بسيئات أعمالنا

شكراً بعدد قطرات المطر
للأستاذ القدير / علي بن سعد

SAUDI ARABIA [عبدالله هطيل] [ 31/10/2009 الساعة 8:12 مساءً]
قلم وفكر حر وسيبقى حر

قلماً هطل علينا يندي القلوب العطشى

ابا عبدالله أشعرتنا بقطرات المطر تتساقط علينا بعد طول إنتظار

مطر قوياً في الوصف والتشبيه

كماهي عادة مقالاتك هادفة تحتوي على رسائل إيمانية

تستغل أي حدث وتوظفة بطريقة ايجابية للتذكير والتنبيه بطرق مختلفة


اللهم اجعله مطر خيرً ورحمه


أسعدك الله ونفع اللـه بك وثبتنا و اياك على هدي رسول الله

SAUDI ARABIA [سعيد سعد] [ 01/11/2009 الساعة 8:26 مساءً]
مقال جميل من قلم جميل وليس غريب عليك الابداع والتميز يا ابا عبدالله واسأل الله ان يبارك في هذا المطر

[ابو سعود] [ 12/11/2009 الساعة 1:01 صباحاً]
مقال رائع

كُتب بقلم جميل

صاحبه اجمل

شكرا لك ابو عبدالله


 






فتاوى

حكم وأمثال
صفحة جديدة 1

(( حسب الحليم أن الناس أنصاره على الجاهل ))

....




التقويم الهجري
29
رمضان
1431 هـ

اوقات الصلاة
استعلم عن مدينة اُخرى

تحويل التاريخ
الهجري <=> الميلادي
يومشهرسنة

هجري
ميلادي


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.rwaafed.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية